العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
سنين ( 1 ) وسئل الصادق عليه السلام عن أجر النائحة فقال لا بأس قد نيح على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) وفي خبر آخر عنه لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 3 ) وفي خبر أبي بصير عنه عليه السلام لا بأس بأجر النائحة ، وروى حنان عنه عليه السلام لا تشارط وتقبل ما أعطيت ( 4 ) وروى أبو حمزة عن الباقر عليه السلام ( 5 ) مات ابن المغيرة فسألت أم سلمة النبي صلى الله عليه وآله أن يأذن لها في المضي إلى مناحته فأذن لها ، وكان ابن عمها فقالت : أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة حامي الحقيقة ماجدا * يسموا إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا للسنين * وجعفرا غدقا وميرة وفي تمام الحديث : فما عاب عليها النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، ولا قال شيئا . ثم قال قدس سره : يجوز الوقف على النوائح لأنه فعل مباح ، فجاز صرف المال إليه ، ولخبر يونس بن يعقوب ( 6 ) عن الصادق عليه السلام قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : قف من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ، والمراد بذلك تنبيه الناس على فضائله وإظهارها ليقتدى بها ، ويعلم ما كان عليه أهل هذا البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقية بعد الموت . والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الاجماع والظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل ، أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية . وفي التهذيب جعل كسبها مكروها بعد روايته أحاديث النوح . ثم أول الشهيد - ره - أحاديث المانع المروية من طرق المخالفين بالحمل
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 116 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 116 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 116 . ( 4 ) أخرجه في ج 103 ص 58 من البحار طبعتنا هذه من قرب الإسناد ص 58 ، وتراه في التهذيب ج 2 ص 108 . ( 5 ) راجع التهذيب ج 2 ص 108 . ( 6 ) راجع الفقيه ج 1 ص 116 ، التهذيب ج 2 ص 108 .